الشافعي الصغير

198

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

هتكا للمروءة قلت ويباح النظر للوجه فقط لمعاملة كبيع وشراء ليرجع بالعهدة ويطالب بالثمن مثلا أو شهادة تحملا وأداء لها وعليها كنظره للفرج ليشهد بولادة أو زنا أو عبالة أو التحام إفضاء والثدي للرضاع للحاجة وتعمد النظر للشهادة غير ضار وإن تيسر وجود نساء أو محارم يشهدون فيما يظهر ويفرق بينه وبين ما مر في المعالجة بأن النساء ناقصات وقد لا يقبلن والمحارم قد لا يشهدون وأيضا فقد وسعوا هنا اعتناء بالشهادة والنظر لغير ذلك عمدا غير مفسق خلافا للماوردي لأنه صغيرة وتكلف الكشف للتحمل والأداء فإن امتنعت أمرت امرأة أو نحوها بكشفها قال السبكي وعند نكاحها لا بد أن يعرفها الشاهدان بالنسب أو بكشف وجهها لأن التحمل عند النكاح منزل منزلة الأداء ا ه‍ ولو عرفها الشاهد في النقاب لم يحتج للكشف فعليه يحرم الكشف حينئذ إذ لا حاجة إليه ومتى خشي فتنة أو شهوة لم ينظر إلا إن تعين قال السبكي ومع ذلك يأثم بالشهوة وإن أثيب على التحمل لأنه فعل ذو وجهين لكن خالفه غيره فبحث الحل مطلقا لأن الشهوة أمر طبعي لا ينفك عن النظر فلا يكلف الشاهد بإزالتها ولا يؤاخذ بها كما لا يؤاخذ الزوج بميل قلبه لبعض نسوته والحاكم بميل قلبه لبعض الخصوم والأوجه حمل الأول على ما هو باختياره والثاني على خلافه وما بحثه الزركشي من كون